العلامة الحلي
59
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ « 1 » [ حكم ] « 2 » بلزوم هذه المفاسد ؛ لانتفاء الرئيس ، فلو قام غيره مقامه لم تكن لازمة ؛ لانتفاء الرئيس . ولقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 3 » جعل طاعة الرسول وطاعة أولي الأمر متساويتين ؛ لاقتضاء العطف المساواة في العامل ، وكما أنّ طاعة الرسول لا يقوم غيرها مقامها كذلك طاعة أولي الأمر ، فلا يقوم غيرها مقامها . وأيضا فلأنّ الوجوب عند المعتزلة « 4 » مشروط باشتمال الفعل على مصلحة أو وجه يقتضي وجوبه ، فإن قام غيره مقامه وكان مساويا له في الإمكان والقدرة عليه والمصالح والوجوه الموجبة للوجوب ، [ بحيث ] « 5 » لا يشتمل أحدهما على وجه موجب للوجوب ويخلو الآخر عنه ، استحال إيجاب أحدهما عينا ووجب إيجابهما تخييرا ، [ ولا شكّ في وجوب ] « 6 » الإمامة في الجملة ، فلو قام غيرها مقامها وكان
--> ( 1 ) الحج : 40 . ( 2 ) في « أ » : ( حكيم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) النساء : 59 . ( 4 ) المغني في أبواب العدل والتوحيد ( العدل والتجوير ) : 72 - 73 . المعتزلة : ويسمّون أصحاب العدل والتوحيد ، ويلقّبون بالقدرية والعدلية . وظهرت هذه الفرقة إلى عالم الوجود في زمن بني أميّة ، وجاءت كلمة ( معتزلة ) من قول الحسن البصري لتلميذه واصل بن عطاء عندما اعتزل عن مجلسه إلى أسطوانة من أسطوانات المسجد : اعتزل عنّا واصل . فسمّي هو وأصحابه ب : ( المعتزلة ) . وتعدّ فرقة المعتزلة من الفرق الإسلامية الكبيرة ، وقد افترقت فيما بينها إلى عشرين فرقة ، كلّ واحدة تكفّر سائرها . الفرق بين الفرق : 114 - 116 . الملل والنحل 1 : 43 - 46 . موسوعة الفرق الإسلامية : 474 - 477 . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( أو وجب ) ، وما أثبتناه من « ب » .